الشيخ علي الكوراني العاملي

483

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وتأمروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما لم يشكروا لمحمد أنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما ؟ ! والله من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما قال فرمى بها إلى أبي عبيد الله معاوية بن يسار الكاتب للمهدي ثم قال : اقطع العطاء فقطعه وانصرف الناس ، ودخل السيد إليه فلما رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ولم يعطهم شيئاً ) . ( الطرائف / 29 ، والأغاني : 7 / 263 ، ومواقف الشيعة : 2 / 390 ) . 9 - المنصور ينتقم من أهل الكوفة بحجة شتمهم لأبي بكر وعمر كان بنو العباس يذمون أهل الكوفة ، لأن أهلها يوالون علياً وآل علي « عليهم السلام » ، ولا يوالون آل عباس ! قال المنصور بعد انتصار على الحسنيين : ( يا أهل الكوفة عليكم لعنة الله وعلى بلد أنتم فيه ، للعجب لبني أمية وصبرهم عليكم ! كيف لم يقتلوا مقاتلتكم ويسبوا ذراريكم ، ويخربوا منازلكم ، سبئية خشبية ! قائل يقول : جاءت الملائكة ، وقائل يقول : جاء جبريل وهو يقول : أقدم حيزوم ، تشبهونه بعسكر رسول الله ، ثم عمدتم إلى أهل هذا البيت وطاعتهم حسنة فأفسدتموهم وأنغلتموهم ، فالحمد لله الذي جعل دائرة السوء عليكم ! أما والله يا أهل المدرة الخبيثة لأن لكم لأذلنكم ) ! ( أنساب الأشراف : 2 / 58 و : 1 / 404 / ونحوه تاريخ الطبري : 6 / 333 ) . أقول : نلاحظ ان خطاب المنصور لأهل الكوفة سنة وهو 145 نفس خطاب الوالي الأموي لهم سنة 122 ، أي قبل بضع وعشرين سنة فقط ! فقد خطب الوالي الأموي بعد مقتل زيد « رحمه الله » فقال : ( يا أهل المدرة الخبيثة ، والله ما يقعقع لي بالشنان ولا تقرن بي الصعبة ، لقد هممت أن أخرب بلدكم ، وأن أحربكم بأموالكم ،